وفي روايةٍ: من لبس ثوب حريرٍ في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلةٍ (١) من النار، أو ثوبًا من النار" رواه أحمد والطبراني، وفي إسناده جابر الجعفي، ورواه البزار عن حذيفة موقوفًا: من لبس ثوب حريرٍ ألبسهُ الله يومًا من نارٍ ليس من أيامكم، ولكن من أيام الله الطوَال.
١٦ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه: "أنه سمع النبي ﷺ يقول: من كان يؤمن بالله واليومِ الآخرِ فلا يلبس حريرًا، ولا ذهبًا" رواه أحمد ورواته ثقات.
من لبس ثوب حرير ألبسه الله يومًا من نار
١٧ - وعن عبد الله بن عمروٍ رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: "من مات من أمتي وهو يشربُ الخمرَ حَرَّمَ (٢) الله عليه شُربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى بالذهب (٣) حَرَّمَ (٤) الله عليه لِبَاسَهُ في الجنة" رواه أحمد، ورواته ثقات، والطبراني.
١٨ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن رسول الله ﷺ رأى خاتمًا من ذَهَبٍ في يد رجلٍ فنزعه وطرحه، وقال: يَعْمِدُ أحدكم إلى جمرةٍ (٥) من نارٍ فيطرحها في يده، فقيل للرجل بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: خُذْ خاتمك انتفع به؟ فقال: لا والله لا آخذهُ، وقد طرحه (٦) رسول الله ﷺ " رواه مسلم.
١٩ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه: "أن رجلًا قَدِمَ من نجران إلى رسول الله ﷺ، وعليه خاتمٌ من ذهبٍ فأعرضَ عنه رسول الله ﷺ وقال: إنك جئتني، وفي يدك جمرةٌ (٧) من نارٍ" رواه النسائي.
٢٠ - وعن خليفة بن كعبٍ رضي الله عنه قال: "سمعت ابن الزبير يخطبُ ويقولُ: لا تُلْبِسُوا نساءكم الحرير، فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال
(١) الذلة، لأنه خالف سُّنة نبيه ﷺ في لبس الحرير.
(٢) منع، من حرم الشيء حرمًا مثل عسر عسرًا: امتنع فعله.
(٣) يتخذه زينة.
(٤) لم يتمتع بزينته في الجنة.
(٥) قطعة متقدة ملتهبة لأنه مخالف عاص لله ورسوله.
(٦) رماه ﷺ ونهى عنه.
(٧) قطعة نار، رأى ﷺ ذلك الخاتم في أصبع صاحبه كأنه نار ملتهبة، وفيه الترهيب من التحلي بالذهب، وإن قل للرجال.