تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَفْتَحُهُ لك. قال يا نبي الله: بل يَسْبِقُني إلى باب الجنة فيفتحها، لَهُوَ (١) أحبُّ إليَّ قال: فذاك لك (٢) ".

١٧ - وعن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسملين يتوفى لهما ثلاثةٌ من الولد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمتهِ إياهم، قالوا: يا رسول الله! أو اثنان؟ قال: أو اثنانِ. قالوا: أو واحدٌ، ثم قال: والذي نفسي بيده إن السِّقْطَ لَيَجُرُّ أمَّهُ بِسَرَرِهِ إلى الجنة إذا احتسبتهُ" رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن أو قريب من الحسن.

[السرر]: بسين مهملة وراء مكررة محركًا: هو ما تقطعه القابلة، ومابقي بعد القطع فهو السرة.

١٨ - وعن أبي سلمى رضي الله عنه راعي رسول الله ﷺ قال: "سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: بَخٍ بخٍ، وأشار بيد لخمسٌ ما أثقلهنَّ في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يُتوفى للمرء المسلم فيَحْتَسِبُهُ" رواه النسائي وابن حبان في صحيحه؛ واللفظ له والحاكم، ورواه البزار من حديث ثوبان، وحسن إسناده، والطبراني من حديث سفينة؛ ورجاله رجال الصحيح وتقدم.

من كان له فَرَطَان من أمتي أدخله الله بهما الجنة

١٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من كان له فَرَطَان من أمتي أدخله الله بهما الجنة؛ فقالت له عائشة: فمن كان لهُ فَرَطٌ؟ فقال: ومن كان له فرطٌ يا مُوَفَّقةُ. قالت: فمن لم يكن له فَرَطٌ من أمتك؟ قال: فأنا فَرَطُ أمتي لن يُصابوا بمثلي" رواه الترمذي، وقال حديث حسن غريب.

[الفرط] بفتح الفاء والراء: هو الذي يدرك من الأولاد الذكور والإناث، وجمعه أفراط.

٢٠ - وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ قَدَّمَ ثلاثةً من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنًا (٣) حصينًا من

(١) انتظاره لي أحب إليَّ.

(٢) أي مات، وثواب الصبر عليه أن يفتح لك باب الجنة.

(٣) وقاية منيعة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٨٠