تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"مَنْ بَنَى بُنيانًا في غير ظُلْمٍ (١) ولا اعتداءٍ (٢)، أو غرس غرسًا في غير ظُلمٍ، ولا اعتداءٍ كان له أجر جاريًا ما انتفعَ (٣) به من خلق الرحمنُ تبارك وتعالى" رواه أحمد من طريق زبان.

٦ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يغرسُ مسلمٌ غرسًا ولا يزرعُ زرعًا، فيأكلُ منه إنسانٌ ولا طائرٌ ولا شيء إلا كان له أجرٌ" رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن.

٧ - وعن خَلاَّد بن السائب عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من زرع زرعًا فأكلَ منه الطيرُ أو العافيةُ (٤) كان له صدقةٌ" رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن.

٨ - وعن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقولُ بأذُنَيَّ هاتينِ: من نصب (٥) شجرةً، فصبرَ على حفظها، والقيام عليها حتى تثمرَ كان له في كل شيء يُصابُ من ثمرها صدقةٌ (٦) عند الله عز وجل" رواه أحمد، وفيه قصة، وإسناده لا بأس به.

٩ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: "أن رجلًا مَرَّ به، وهو يغرسُ غرسًا بدمشق. فقال له: أتفعلُ هذا، وأنت صاحب (٧)

رسول الله ﷺ؟ قال:

(١) لم يغتصب أرضه ولم يأخذ حق غيره.

(٢) أي نهب وسرقة وقوة بلا حق.

(٣) مدة انتفاع المخلوقين استظلالًا أو مأوى يدوم ثوابه.

(٤) كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها العوافي، وقد تقع العافية على الجماعة. أهـ نهاية.

(٥) غرسها وتعهد بحفظها.

(٦) أجر دائم الاتصال يدرك نعيمه في الآخرة جزاء فعله. سيدنا رسول الله ﷺ معمر يرغب في غرس الشجر مثل قادة الثورة الآن سنة ١٩٥٥ م حذروا حذو الرسول عليه الصلاة وأزكى السلام.

(٧) ظنوا أن هذا العمل ركون إلى الدنيا كما روى الترمذي عن ابن مسعود مرفوعًا قوله ﷺ "لا تتخذوا الضيعة فتركنوا إلى الدنيا" وقال حديث حسن، ورواه ابن حبان أيضًا في صحيحه، قال في العيني: وأجيب بأن النهي محمول على الاستكثار من الضياع والانصراف إليها بالقلب الذي يفضي بصاحبه إلى الركون إلى الدنيا. وأما إذا اتخذها غير مستكثر وقلل منها وكانت لها كفافًا وعفافًا فهي مباحة غير فادحة في الزهد، وسبيلها كسبيل المال الذي استثناه النبي ﷺ بقوله: "إلا من أخذه بحقه ووضعه في حقه" أهـ ص ١٥٦ جـ ١٢

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٧٦