تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: "من أقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، وَقَرَى الضيف (١) دخل الجنة" رواه الطبراني في الكبير.

١٣ - ورويَ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "الملائكة تُصلي (٢) على أحدكم مادامت مائدتهُ (٣) موضوعةً" رواه الأصبهاني.

١٤ - ورويَ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "الخيرُ أسرعُ (٤) إلى البيت الذي يؤكلُ فيه من الشَّفْرَةِ (٥)

إلى سنام البعير" رواه ابن ماجة واروه ابن أبي الدنيا من حديث أنس وغيره.

[قال الحافظ]: وتقدم بباب في إطعام الطعام، وفيه غير ما حديث يليق بهذا الباب لم نعد منها شيئًا.

١٥ - وعن شهاب بن عبادٍ أنه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: "قدمنا على رسول الله ﷺ، فاشتد فرحهم، فلما انتهينا إلى القومِ أوسعوا لنا، فقعدنا، فَرَحَّبَ بنا النبي ﷺ، ودعا لنا، ثم نظر إلينا، فقال مَنْ سَيِّدُكُمْ وزعيمكم؟ فأشرنا جميعًا إلى المنذر بن عائذٍ، فقال النبي ﷺ أهذا الأشَجُّ؟ فكان أول يومٍ وُضِعَ عليه الاسمُ لِضَرْبَةٍ كانت بوجهه بحافر حمارٍ قلنا: نعم يا رسول الله، فتخلف بعد القومِ، فَعَقَلَ رواحلهم، وَضَمَّ مَتاعهم، ثم أخرجَ عَيْبَتَهُ، فألقى عنه ثياب السفر، ولبس من صالح ثيابه، ثم أقبل إلى النبي ﷺ، وقد بسط النبي ﷺ رِجْلَهُ واتكأ، فلما دنا منه الأشج أوسعَ

(١) أكرمه، فجعل ﷺ إكرام الضيف الدرجة الرابعة التي تسبب النعيم.

(٢) تدعو له بالمغفرة.

(٣) مدة وجود طعام له مقدم للضيف، والمائدة الخوان إذا كان عليه الطعام، من ماد لاماء يميد إذا تحرك أو من ماده إذا أعطاه كأنها تميد من تقدم إليها، ونظيرها قولهم شجرة مطعمة. أهـ بيضاوي. عند قوله تعالى: "هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء" (من سورة المائدة)

(٤) كذا (د وع ص ١٨٠ - ٢)، وفي (ن ط): سرع: أي كثير الإقبال والزيادة في النعم.

(٥) المدية؛ والمعنى أن الله تعالى يسوق النعم بكثرة للبيت الذي فيه الجود وإكرام الضيف، ويرى ذلك ممثلًا محسمًا بسرعة كسرعة تأثير السكين في سنام الجمل؛ ففيه الترغيب في إطعام الطعام وأن الله مخلف. لقد كنا ذلك فوفر محصول الرزاعة بنحو ٥٠٠ جنيه فرضي الله عن أعمامي ووفقنا لنعمل مثلهم.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٧٢