لا، غير أني أحببتهُ في الله. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك (١) كما أحببتهُ فيه" رواه مسلم.
[المدرجة] بفتح الميم والراء: الطريق.
[وقوله: تَرُبُّهَا]: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها.
٢ - وعن أبي هريرة أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من عادَ (٢) مريضًا، أو زار أخًا له في الله ناداهُ مُنادٍ بأن طِبْتَ (٣)، وطَابَ مَمْشاكَ (٤)، وَتَبَوَّأتَ (٥) من الجنة منزلًا" رواه ابن ماجة والترمذي، واللفظ له، وقال: حديث حسن، وابن حبان في صحيحه، كلهم من طريق أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عنه.
٣ - وعن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي ﷺ، قال: "ما من عبدٍ أتى أخاهُ يزورهُ في الله (٦) إلا ناداهُ ملكٌ من السماء أن طِبْتَ وطابتْ لك الجنةُ، وإلا قال الله في ملكوتِ عرشه: عبدي زار فِيَّ، وَعَليَّ قِرَاهُ (٧) فلم يرضَ له بثوابٍ دون الجنة" الحديث رواه البزار وأبو يعلى بإسناد جيد.
٤ - وعن أنسٍ أيضًا رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: "ألا أخبركم برجالكم في الجنة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: النبي في الجنة، والصِّدِّيقُ في الجنة، والرجلُ يزورُ أخاهُ في ناحية المِصْرِ (٨) لا يزوروه إلا لله في الجنة" الحديث رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وتقدم بتمامه في حق الزوجين.
٥ - ورويَ عن أبي رُزَيْنٍ العُقَيْلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أبا رزين إن المسلم إذا زار أخاهُ المسلم شَيَّعَهُ (٩) سبعون ألف ملكٍ
(١) رحمك ورضى عنك وأراد لك الخير، وفيه فضيلة: زيارة الصالحين والأصحاب وأن الآدميين يرون الملائكة. أهـ نووي، مختار الإمام مسلم ص ٤٣٦ جـ ٢.
(٢) زاره.
(٣) فعلت طيبًا حسنًا.
(٤) خطواتك كثيرة الحسنات، من طاب الشيء إذا كان لذيذًا أو حلالًا، فهو طيب، وطابت نفسه تطيب: انشرحت وانبسطت، والطيبات من الكلام أفضله، وطوبى حسنى.
(٥) استقررت ونزلت.
(٦) ابتغاء ثواب الله مودة ومحبة.
(٧) إكرامه والإحسان إليه.
(٨) المدينة: أي في جهة نائية قاصية.
(٩) مشى معه واحتفل به.