تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤ - وعن رجلٍ من الأنصار قال: "خرجت مع أهلي أريدُ النبي ﷺ، وإذا به قائمٌ، وإذا رجلٌ مُقبلٌ عليه، فظننتُ أن له حاجةً، فجلستُ فوالله لقد قام رسول الله ﷺ حتى جعلتُ أرْثى (١) له من طول القيام، ثم انصرف، فقمتُ إليه، فقلتُ: يا رسول الله لقد قام بك هذا الرجلُ حتى جعلتُ أرْثِي لك من طول القيام. قال: أتدري من هذا؟ قلتُ: لا. قال: جبريل ﷺ، مازال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه، أما إنك لو سَلَّمْتَ عليهِ لردَّ عليك السلام" رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة الصحيح.

٣٥ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: "سمعت رسول الله ﷺ وهو ناقته الجَدْعَاء (٢) في حجةِ (٣) الوداع يقول: أوصيكم بالجار حتى أكثر، فقلتُ: إنه يُوَرِّثُهُ" رواه الطبراني بإسناد جيد.

٣٦ - وعن مجاهد أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "ذُبِحَتْ له شاةٌ في أهله، فلما جاء قال: أهديتم لجارنا اليهودي، أهديتم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيُوَرِّثُهُ" رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن غريب.

[قال الحافظ]: وقد روى هذا المتن من طرق كثيرة، وعن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.

= والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا" (٣٦ من النساء).

ثانيًا: وقال تعالى: "والذي يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (٥٨ من سورة الأحزاب).

والجار القريب: من بينك وبينه قرابة. والجار الجنب بخلافه، وهذا قول الأكثر، وقيل الجار القريب المسلم والجار الجنب غيره، وقيل الجار القريب المرأة، والجنب الرفيق في السفر. أهـ ص ٣٤٠ جـ ١٠.

(١) أترحم وأرق وأعطف عليه، من رثيت الميت ورثيت له: ترحمت ورققت له.

(٢) المقطوعة أذنها، من جدعت الشاة: قطعت أذنها فهي جدعاء.

(٣) آخر حجة للنبي ﷺ، وبعدها التحق بالرفيق الأعلى.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٦٢