تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هذا؟ قال: من لا يأمنُ جارهُ بوائقهُ. قالوا: وما بؤائقهُ؟ قال: شَرُّهُ" رواه البخاري.

٧ - وعن أنسٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما هو بمؤمنٍ من لم يأمن جارهُ بوائقهُ" رواه أبو يعلى من رواية ابن إسحاق والأصبهاني أطول منه، ولفظه: "قال رسول الله ﷺ: إن الرجل لا يكونُ مؤمنًا حتى يأمن جارهُ بوائقهُ، يبيتُ حين يبيتُ وهو آمنٌ من شَرِّهِ، فإن المؤمن الذي نفسهُ منه في غناء (١)، والناسُ منهُ في راحةٍ".

٨ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده لا يؤمنُ عبدٌ حتى يُحبَّ لجاره، أو قال لأخيه، ما يحب لنفسه" رواه مسلم.

٩ - ورويَ عن كعبٍ بن مالكٍ رضي الله عنه قال: "أتى النبي ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول الله إني نزلتُ في محلةِ (٢) بني فلانٍ، وإن أشَدَّهُمْ إليَّ أذىً أقربهم لي جوارًا، فبعث رسول الله ﷺ أبا بكرٍ وعمر وعليًا رضي الله عنهم يأتون المسجد، فيقومون على بابه، فيصيحون: ألا إن أربعين دارًا جارٌ (٣)، ولا يدخلُ الجنة من خاف جاره بوائقهُ" رواه الطبراني.

[البوائق] جمع بائقة: وهي الشرُّ، وغائلته كما جاء في حديث أبي هريرة المتقدم.

١٠ - وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "لا يستقيمُ إيمانُ عبدٍ حتى يستقيم قلبهُ، ولا يستقيمُ قلبه حتى يستقيم لسانهُ، ولا يدخل الجنة حتى يأمنَ جارهُ بوائقهُ" رواه أحمد، وابن أبي الدنيا في الصمت كلاهما من رواية علي بن مسعدة.

١١ - وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "المؤمن من

(١) نفع أي يكثر خيره.

(٢) منزل القوم (حتى يبلغ الهدي محله) بكسر الحاء موضع النحر.

(٣) معناه يعد الإنسان أربعين دارًا له مجاورة.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٣٥٣