الجوار، أو حُسْنُ الخُلق يُعَمِّرَانِ (١) الديار، ويزيدان في الأعمار" رواه أحمد، ورواته ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من عائشة.
١٢ - ورويَ عن دُرَّةَ بنت أبي لهبٍ رضي الله عنها قالت: "قلتُ: يا رسول الله من خَيْرُ الناس؟ قال: أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر" رواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي في كتاب الزهد وغيره.
١٣ - وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: "أوصاني خليلي ﷺ بخصال من الخير: أوصاني أن لا أنظر إلى من هو فوقي (٢)، وأن أنظرُ إلى من هو دوني (٣) وأوصاني بحب المساكين، والدنو منهم (٤)، وأوصاني أن أصِلَ رحمي، وإن أدْبَرَتْ (٥) وأوصاني أن لا أخاف في الله لومة لائمٍ (٦)، وأوصاني أن أقول الحق، وإن كان مُرًّا، وأوصاني أن أكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنزٌ من كنوز الجنة" رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له.
خير الناس أتقاهم للرب وأوصلهم للرحم
١٤ - وعن ميمونة رضي الله عنها: "أنها أعتقت وليدةً لها، ولم تستأذن النبي ﷺ، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشَعَرْتَ يا رسول الله أني أعتقتُ وليدتي؟ قال: أوَ فَعلتِ؟ قالت: نعم. قال: أما أنك لو أعطيتها أخوالكِ كان أعظمَ لأجركِ (٧) " رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
وتقدم في البر حديث ابن عمر قال: "أتى النبي ﷺ رجلٌ فقال: إني أذنبتُ ذنبًا عظيمًا فهل لي من توبةٍ؟ فقال: هل لك من أمٍ؟ قال: لا. قال: فهل لك من خالةٍ؟ قال: نعم. قال: فَبِرَّهَا (٨) " رواه ابن حبان والحاكم.
١٥ - ورويَ عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
(١) يسببان لها العمران ويجعلان فيها الخير.
(٢) أكثر مني غنى وصحة.
(٣) أقل مني مالًا وصحة.
(٤) القرب منهم.
(٥) قطعت مودتها وجفت.
(٦) عتاب عاتب.
(٧) أي لو منحت هذه الجارية خادمة لأخوالك زادك الله ثوابًا جليلًا بسبب صلة رحمك.
(٨) أحسن إليها ليزداد ثوابك.