آمين. فقلت: آمين" رواه أيضًا من حديث الحسن بن مالك الحويرث عن أبيه عن جده، وتقدم، ورواه الحاكم وغيره من حديث كعب بن عجرة، وقال في آخره: "فلما رقيتُ الثالثةَ قال: بعد من أدرك أبويه الكبرُ عنده أو أحدهما، فلم يُدخلاهُ الجنة. قلتُ: آمين" وتقدم أيضًا.
رواه الطبراني من حديث ابن عباس بنحوه، وفيه: "ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرهما دخل النار، فأبعده الله وأسحقهُ (١) قلتُ: آمين".
٢٤ - وعن مالك بن عمرو القشيري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أعتق رقبةً مسلمةً فهي فداؤه من النار، ومن أدركَ أحدَ والديهِ ثم لم يُغفر له فأبعدهُ الله" رزاد في رواية: وأسحقهُ. رواه أحمد من طرق أحدها حسن.
٢٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "انطلق ثلاثةُ نفرٍ ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيتُ إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الجبل، فَسَدَّتْ عليهمُ الغار، فقالوا: إنه لا يُنجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم. قال رجلٌ منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكُنتُ لا أغْبُقُ (٢) قبلهُما أهلًا ولا مالًا، فنأى (٣) بي طلب شجرٍ يومًا فلم أُرِحْ (٤) عليهما حتى ناما، فحلبتُ لهما غَبُوقَهُما فوجدتهما نائمين، فكرهتُ أن أغْبُقَ قَبْلَهُمَا أهلًا أو مالًا، فلبثتُ والقدحُ (٥) على يدي انتظرُ استيقاظهما حتى بَرِقَ (٦) الفجرُ فاستيقظا فشربا غبوقهما. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فَفَرِّجْ عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج. وقال الآخر: اللهم كانت
(١) أهلكه وأبعده عن رحمته.
(٢) أي ما كنت أقدم عليهما أحدًا في شرب نصيبهما من اللبن الذي يشربانه. والغبوق: شرب آخر النهار مقابل الصبوح. أهـ نهاية.
(٣) فبعد.
(٤) فلم أرجع ١٥٦ - ٢ ع.
(٥) الإناء الذي فيه اللبن.
(٦) طلع.