تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال لها النبي ﷺ: اصبري لأمرِ الله، وأنت يا جزار فَسُقْها سَوْقًا رفيقًا" رواه عبد الرزاق في كتابه عن محمد بن راشد عنه، وهو مُعضل.

١٩ - وعن ابن سيرين أن عمر رضي الله عنه: "رأى رجلًا يَسْحَبُ شاةً برجلها ليذبحها، فقال له: ويلك قُدْهَا (١) إلى الموت قَوْدًا جميلًا" رواه عبد الرزاق أيضًا موقوفًا.

٢٠ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما" أنه مرَّ بفتيانٍ من قريشٍ قد نَصَبُوا طيرًا أو دجاجةً يترامونها، وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئةٍ من نَبْلِهمْ، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن الله من فعل هذا، إن رسول الله ﷺ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروحُ غَرَضًا" رواه البخاري ومسلم.

[الغرض] بفتح الغين المعجمة والراء: هو ما ينصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس وغيره.

٢١ - وعن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ فانطلقَ لحاجتهِ، فرأينا حُمَّرَةً معها فَرْخَانِ، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحمرة فجعلت تُعْرِشُ فجاء النبي ﷺ فقال: من فَجَعَ هذه بوالديها؟ رُدُّوا ولديها إليها، ورأى قرية نملٍ قد حَرَقْنَاهَا فقال: مَنْ حَرَقَ هذه؟ قلنا: نحن، قال: إنه لا ينبغي أن يُعذب بالنار إلا ربُّ النار" رواه أبو داود.

[قرية النمل]: هي موضع النمل مع النمل.

٢٢ - وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: "أرْدَفَنِي رسول الله ﷺ خلفه ذات يومٍ، فَأسَرَّ إليَّ حديثًا لا أُحَدِّثُ به أحدًا من الناس، وكان أحبُّ ما اسْتَتَرَ به النبي ﷺ لحاجته هدفًا (٢) أو حَايِشَ (٣) نَخْلٍ، فدخل حائطًا لرجلٍ من الأنصار فإذا فيه جَمَلٌ فلما رأى النبي ﷺ حَنَّ (٤) وذرفت (٥)

(١) خذها برأفة والرأفة.

(٢) مرمى مستتر.

(٣) سورة كحائط يحيط بالنخل.

(٤) أصابه الحنان والرأفة.

(٥) دمعت.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٢٠٥