تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك، أما بعدُ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من التمس رضا الله بِسُخْطِ (١) الناس كفاهُ الله مئونةَ الناس، ومن التمس رضا الناس بِسُخْطِ الله وَكَلَهُ الله إلى الناس، والسلام عليك" رواه الترمذي، ولم يسمّ الرجل، ثم روي بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية قال: فذكر الحديث بمعناه، ولم يرفعوه، وروى ابن حبان في صحيحه المرفوع منه فقط، ولفظه قالت: "قال رسول الله ﷺ: من التمس رضا الله بِسُخْطِ الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضا الناس بِسُخْطِ الله سَخِطَ الله عليه، وأسْخَطَ عليه الناس".

٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من أسْخَطَ الله في رضا الناس سَخِطَ الله عليه، وأسَخَطَ عليه من أرضاهُ في سُخْطِهِ، ومن أرضى الله في سُخْطِ الناس رضي الله عنه، وأرضى عنه من أسْخَطَهُ في رضاهُ حتى يُزَيَنَهُ ويُزَيِّنَ قولهُ وعَمَلَهُ في عينهِ (٢) " رواه الطبراني بإسناد جيد قوي.

٣ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: "من أرضى سُلطانًا بما يُسْخِطُ ربهُ خرج من دين الله" رواه الحاكم، وقال: تفرد به علاق بن أبي مسلم عن جابر، والرواة إليه كلهم ثقات.

٤ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: "من طَلَبَ مَحَامِدَ الناس بمعاصي اللهِ عادَ حَامِدُهُ (٣)

لهُ ذَامًّا" رواه البزار وابن حبان في صحيحه، ولفظهُ قال رسول الله ﷺ: "من أرضى الله بِسُخْطِ الناس كَفَاهُ (٤) الله ومَنْ أسْخَطَ الله برضا الناس وَكَلَهُ اللهُ إلى الناس" ورواه البيهقي بنحوه في كتاب الزهد الكبير.

(١) غضبهم، سخط تقفل ضد الرضا والسخط بفتحتين بابه طرب.

(٢) ثقل الناس، وحفظ من مكروهاتهم.

(٣) مثنى عليه، والمعنى أن الفاسق المذبذب الذي يرتكب المعاصي ابتغاء ثناء الناس عليه تكون عاقبة أفعاله الذم والسخط كما قال تعالى: "والعاقبة للتقوى".

(٤) كفاه مكرهم وكيدهم وأغناه عنهم. أ. هـ جامع صغير.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٣ · ص ٢٠٠