تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي روايةٍ: توفِّي رجلٌ من أهل الصُّفَةِ فوجد في مئزرهِ دينارٌ، فقال رسول الله ﷺ: كيَّة، ثمَّ توفِّي آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال رسول الله ﷺ كيَّتان. رواه أحمد والطبراني من طرق، ورواة بعضها ثقات أثبات غير شهر بن شوحب.

٢٧ - وعنْ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: تُوفِّي رجلٌ من أهل الصُّفَّةِ فوجدوا في شملتهِ دينارين، فذكروا ذلك للنبيِّ ﷺ فقال: كيَّتانِ.

رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.

(قال الحافظ): وإنما كان كذلك لأنه ادَّخر مع تلبسه بالفقر ظاهرًا، ومشاركته الفقراء فيما يأتيهم من الصدقة، والله أعلم.

٢٨ - وعنْ سلمةَ بن الأكوع رضي الله عنه قال: كُنْتُ جالسًا عند النَّبيِّ ﷺ فأتى بجنازةٍ، ثمَّ أتى بأخرى، فقال: هل ترك من دين؟ قالوا: لا. قال فهلْ ترك شيئًا؟ قالوا: نعم ثلاثة دنانير، فقال: بأصابعهِ (١) ثلاثُ كيَّاتٍ، الحديث.

رواه أحمد بإسناد حسن جيد، واللفظ له والبخاري بنحوه، وابن حبان في صحيحه.

٢٩ - وعنْ أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ أعْرابيَّا فجعلهما في عباءةٍ فخيَّط عليهما ولف عليهما فمات الأعرابي فوجد الدِّيناران، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: كيَّتانِ. رواه أحمد، وإسناده حسن لا بأس به في المتابعات.

(١) كذا ع ود، وفي ن ط: بأصبعه. إن هذا الميت ادخر ثلاثة، فعاقبه الله تعالى بلذعة، وأذاقه النار بسببها.

أيها الأغنياء: أقيموا صروح الأعمال الصالحة بالإنفاق لله لتنالوا المحامد كما قال ﷺ.

أولًا: تكتسبون دعاء الملائكة بزيادة الرزق.

ثانيًا: الإعطاء. خير.

ثالثًا: الصدقة درع يقي المصائب، وتجعل لك حصونا من المحبة والمساعدة والألفة والمودة حتى لا تجد لك كارهًا أو ضدا.

رابعًا: قلة الحساب على المال في الآخرة، وزيادة ثواب الإنفاق. خامسًا: وضع البركة في الذرية، وحفظ الله لأولاد المنفق والتكرم بالسعة عليهم: (وثقت لولدي من بعدي بحسن طولك).

سادسًا: السلف الصالح كثير الإنفاق فنقتدي بهم.

سابعًا: ادخال شيء يعذب به يوم القيامة. ثامنًا: ادخار شيء يعذب به يوم القيامة. ثامنًا: من خلقه ﷺ الإنفاق: (ما أحب أن لي أحدا ذهبا).

تاسعًا: لذعات النار وكيها عقاب البخلاء. عاشرًا: سيدنا سعيد تألم من خزن النقود، وتمنى أن تصبح رمادا فلا يحاسب عليها.

إحدى عشر: ليس الغرض من المال إلا قضاء المصالح، وسداد الدين، وفعل الخير فقط.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٥٨