تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويَاخذ الصَّدقاتِ (١)،

ويمْحَقُ الله الرِّبا ويُرْبي (٢) الصدقات. ورواه مالك بنحو رواية الترمذي هذه عن سعيد بن يسار مرسلا، لم يذكر أبا هريرة.

(إن العبد ليتصدق بالكسرة تربو عند الله عز وجل حتى تكون مثل أحد)

٤ - وعنْ عائشة رضي الله عنها عنْ رسولِ الله ﷺ قال: إنَّ الله ليُربِّي لأحدكمُ التَّمرة والَّقمة (٣) كما يربِّي أحدكم فلوَّه، أوْ فصِيلهُ حتى تكون مثل أحدٍ. رواه الطبراني وابن حبان في صحيحه، واللفظ له.

(الفلوّ) بفتح الفاء، وضم اللام، وتشديد الواو: هو المهر أول ما يولد.

(والفصيل): ولد الناقة إلى أن يفصل عن أمه.

٥ - وروي عنْ أبي برْزَةَ الأسْلميِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إنَّ العبد ليتصدَّق بالكسرةِ (٤) تربو عند الله عز وجل حتى تكون مثل أحدٍ. رواه الطبراني في الكبير.

(٦) وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله ﷺ: إن الله عز وجل ليُدْخل بالُّلقمة (٥) الخُبْزِ، وقبْصَةِ والتَّمْرِ، ومثلهِ مما ينتفع بهِ

(١) قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ١٠٤ ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة من عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ١٠٥ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) ١٠٦ من سورة التوبة.

أمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يأخذ من المسلمين صدقة (تطهرهم) من الذنوب، وحب المال، وتمنى بها حسناتهم، وترفعهم إلى منازل المخلصين (وصل عليهم) واعطف عليهم بالاستغفار لهم والدعاء (إن صلاتك سكن لهم) تسكن إليها نفوسهم وتطمئن بها قلوبهم وجمعها لتعدد المدعو لهم (ويأخذ الصدقات) يقبلها قبول من يأخذ شيئًا ليؤدي بدله سبحانه من شأنه قبول توبة التائبين، والتفضل عليهم أهـ بيضاوي.

اللهم إنا نتوجه إليك بسيدنا رسول الله ﷺ أن تقبل توبتنا، فكما أن الصدقة المعطاة بإخلاص لك، ومحبة في ثوابك تقبل، كذلك نتوسل إليك بمحبتنا إلى سندنا الأقوى وحبيبنا وقرة عيوننا أن تتفضل علينا بالرحمة والقبول، وتهب لنا توفيقًا يزيدنا طاعة وإقبالا على الصالحات بمنك وكرمك.

(٢) يضاعف ثوابها، ويبارك في مال معطيها

(٣) يعني أن الصدقة وإن قل قدرها مثل اللقمة: (القطعة من طعام) يضاعف الله أجرها حتى توازي الجبل المعروف بمكة. وفيه الحث على الإنفاق، وإن قل وإعطاء المسكين شيئًا ولو حقر مثل التمرة.

(٤) القطعة من الخبز - والكسرة: القطعة من الشيء المكسور.

(٥) كذا د وع ص ٢٩٢، وفي ن طـ: بلقمة أي يسبب دخول الجنة، وكسب نعيم الله، ونيل رضوانه لثلاثة: =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ٢ · ص ٤