تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ سورة براءة، فقلت لأبى: متى نزلت هذه السورة؟ قال: فتجهَّمنى ولم يُكلمنى، ثم مكثت ساعةً، ثم سألته فتجهمنى ولم يكلمنى، ثم مكثت ساعةً، ثم سألته فتجهمنى ولم يُكلمنى، فلما صلى النبى ﷺ قلت لأبى: سألتك فتجهمتنى ولم تُكلمنى، قال أُبىٌّ: مالك من صلاتك إلا ما لغوت، فذهبت إلى النبى ﷺ فقالت: يا نبى الله كنت بجنب أُبى وأنت تقرأ براءة، فسألته متى نزلت هذه السورة؟ فتجهمنى ولم يكلمنى، ثم قال: مالك من صلاتك إلا ما لغوت، قال النبى ﷺ: صدق أُبىٌّ.

(قوله فتجهمنى): معناه قطب وجهه وعبس إلىّ نظر المغضب المنكر.

الترهيب من الكلام والإمام يخطب الخ

٥ - وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: جلس رسول الله ﷺ يومًا على المنبر فخطب الناس، وتلا آيةً، وإلى جنبى أُبىُّ بن كعبٍ، فقلت: له يا أُبىُّ ومتى أُنزلت (١) هذه الآية؟ قال: فأبى أن يكلمنى، ثم سألته فأبى أن يكلمنى حتى نزل رسول الله ﷺ، فقال أُبىُّ: مالك من جمعتك إلا ما لغيت (٢)، فلما انصرف رسول الله ﷺ جئته فأخبرته، فقلت: أي رسول الله إنك تلوت آيةً، وإلى جنبى أُبىُّ بن كعبٍ، فقلت له: متى أُنزلت هذه الآيةُ؟ فأبى أن يُكلمنى حتى إذا نزلت زعم أبى أنه ليس لى من جمعتى إلا ما لغيت، فقال: صدق أُبىٌّ: إذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ. رواه أحمد من رواية حرب بن قيس عن أبي الدرداء، ولم يسمع منه.

٦ - وروى عن جابر رضي الله عنه قال: قال سعد بن أبى وقاصٍ رضي الله عنه لرجل: لا جمعة لك، فقال النبى ﷺ: لم ياسعد؟ قال: لأنه كان يتكلم وأنت تخطب، فقال النبى ﷺ: صدق سعدٌ. رواه أبو يعلى والبزّار.

٧ - وعن جابرٍ أيضًا رضي الله عنه قال: دخل عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه المسجد والنبى ﷺ يخطب، فجلس إلى جنب أُبى بن كعبٍ، فسأله

(١) كذا ع، وفى ن د: نزلت.

(٢) كذا ع، وفى ن د: لغوت.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ١ · ص ٥٠٦