تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا، والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق. رواه ابن ماجه، والبزار، ورجالهما رجال الصحيح إلا أن البزار قال:

نحن الآخرون في الدنيا الأولون يوم القيامة، المغفور لهم قبل الخلائق، وهو في مسلم بنحو اللفظ الأول من حديث حذيفة وحده.

٢١ - وروى عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن يوم الجمعة، وليلة الجمعة، أربعةٌ وعشرون ساعة ليس فيها ساعة إلا ولله فيها ستمائة ألف عتيق (١) من النار. قال: فخرجنا من عنده فدخلنا على الحسن فذكرنا له حديث ثابت، فقال: سمعته، وزاد فيه: كلهم قد استوجبوا النار. رواه أبو يعلى والبيهقى باختصار، ولفظه:

لله في كل جمعةٍ ستمائة ألف عتيق من النار.

٢٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: فيها ساعة لا يُوافقها عبدٌ مسلم وهو قائم يُصلى يسألُ الله شيئًا إلا أعطاه، وأشار بيده يُقللها. رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.

(وأما تعيين الساعة): فقد ورد فيه أحاديث كثيرة صحيحة، واختلف العلماء فيها اختلافا كثيرًا بسطته في غير هذا الكتاب، وأذكر هنا نبذة من الأحاديث الدالة لبعض الأقوال.

٢٣ - وعن أبي بُردة بن أبى موسى الأشعرى رضي الله عنه قال: قال لى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أسمعت أباك يُحدثُ عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هى ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة (٢). رواه مسلم، وأبو داود، وقال: يعنى على المنبر، وإلى هذا القول ذهب طوائف من أهل العلم.

= الأمة مبينًا، ولم يكله إلى اجتهادهم، ففازوا بتفضيله. قال: وقد جاء أن موسى عليه السلام أمرهم بالجمعة، وأعلمهم بفضلها، فناظروه أن السبت أفضل، فقيل له: دعهم أهـ ص ١٤٥ جـ ٦.

(١) يبشر ﷺ أن الرب تبارك وتعالى يُخرج من النار هذا العدد تفضلا منه وتكرما رجاء أن تتوب وتخلص لله، وتبعده بحق عسى أن تشملك رحمته، ويغدقك بإحسانه.

(٢) قال القاضى: اختلف السلف في وقت هذه الساعة، وفى معنى قائم يصلى، فقال بعضهم: هى من بعد =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ١ · ص ٤٩٣