تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقدٍ يضرب على كل عقدةٍ: عليك ليل طول فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدةٌ، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدةٌ، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان رواه مالك والبخاري، ومسلم، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وعنده:

فيصبح نشيطًا طيب النفس قد أصاب خيرًا، وإن لم يفعل أصبح كسلان خبيث النفس لم يصب خيرًا، وتقدم في الباب قبله.

٥ - وروى عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: قالت أم سليمان بن داود لسليمان: يابنى: لاتكثر (١) النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تترك الرجل فقيرًا (٢) يوم القيامة. رواه ابن ماجه والبيهقى، وفي إسناده احتمال للتحسين.

٦ - وعنه رضي الله عنه أيضًا أن النبى ﷺ قال: ما من مسلمٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام إلا وعليه جريرٌ معقودٌ، فإن هو توضأ وقام إلى الصلاة أصبح نشيطًا قد أصاب خيرًا وقد انحلت عقدهُ كلها، وإن استيقظ ولم يذكر الله أصبح وعقده عليه، وأصبح ثقيلًا كسلان ولم يصب خيرًا. رواه ابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، واللفظ لابن حبان، وتقدم لفظ ابن خزيمة.

٧ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله يبغض كل جعظرى جوَّاظٍ (٣)

صخَّابٍ في الأسواق جيفةٍ بالليل حمارٍ بالنهارِ

(١) كذا ن ع ص ٢١٢، وفى ن ط تلغز.

(٢) خاليا من الحسنات.

(٣) يخبر ﷺ أن الله خلق الإنسان للعمل والعبادة. قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين) ٥٩ من سورة الذاريات، أي لما خلقهم على صورة متوجهة إلى العبادة مغلبة لها وجعل خلقهم بها مبالغة في ذلك ولو حمل على ظاهره مع أن الدليل يمنعه لنافى ظاهر قوله (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجنس والإنس) ذرأ خلق، وقد قرأ ابن عباس رضي الله عنهما (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) وقيل معناه إلا لأمرهم بالعبادة وهو منقول عن على رضي الله عنه، وقيل إلا ليكونواعبادا لى، والوجه أن تحمل العبادة على التوحيد وقد قال ابن عباس رضي الله عنه: كل عبادة في القرآن توحيد، والكل يوحدونه في الآخرة، قال تعالى (ثم لم تكن فتنتهم إلا أن =

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الترغيب والترهيب - المنذري - ت عمارةج ١ · ص ٤٤٦