تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ مَجْنُونَةً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا لَكَ ذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَعْقِلَ فَأَدْرَأَ عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)) (1)

فسن البلوغ هو السن المعتبر في الشريعة لا غيره، والبلوغ له علامات وهي:

1 ـ الاحتلام: لحديث علي: ((رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، عَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَعْقِلَ)) (2)

2 ـ الإنبات: وهو نبات الشعر حول الفرج، ودليله حديث: عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ((عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي)) (3)

قَالَ الترمذي: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ يَرَوْنَ الإِنْبَاتَ بُلُوغًا إِنْ لَمْ يُعْرَفْ احْتِلامُهُ وَلا سِنُّهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَقَ.

(فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ) أَيْ الشَّعْرَ (قُتِلَ) فَإِنَّهُ مِنْ عَلامَاتِ الْبُلُوغِ فَيَكُونُ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ

قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ: وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ الإِنْبَاتُ فِي حَقِّهِمْ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ , إِذْ لَوْ سُئِلُوا عَنْ الاحْتِلَامِ أَوْ مَبْلَغِ سِنِّهِمْ لَمْ يَكُونُوا يَتَحَدَّثُوا بِالصِّدْقِ إِذْ رَأَوْا فِيهِ الْهَلاكَ اِنْتَهَى. (4)

3 ـ بلوغ الخامسة عشر:

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:

((اسْتَصْغَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَابْنَ عُمَرَ فَرُدِدْنَا يَوْمَ بَدْرٍ)) (5)

وعن نَافِع قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:

(1) رواه أحمد في مسند علي رضي الله عنه (1122)، والترمذي في الحدود (1343)، وأبو داود في الحدود (3823)، وابن ماجه في الطلاق (2032). وصححه الألباني في صحيح الجامع (3512/ 3513/3514).

(2) رواه أحمد (1122)، وأبو داود في الحدود (3825) وصححه الألباني في صحيح أبي داود،

(3) رواه الترمذي في السير (1510) وقال حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، وأبو داود في الجدود (3826)، وابن ماجه في الحدود (2532)، وأحمد (18025).

(4) تحفة الأحوذي.

(5) رواه البخاري في المغازي (3661)، والترمذي في السير (1524)، وابن ماجه في الجهاد (2818)، وأحمد في أول مسند الكوفيين (17890).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٥٣