تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدف من تعيين الحكام والإمراء هو القيام بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم في الناس، وهي شريعة الإسلام .. فمن لم يستطع ومن لم يقم بها فلا حاجة لله فيه، بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم بعزله، وتولية من يقيم الشريعة والسنة

فليس الهدف من تولية الأمراء والحكام هو الاستيلاء على ثروات الأمة، والعمل فيهم بالظلم والجور والعدوان، وإهمال الدين، وحرب المتمسكين به .. إلى غير ذلك من أنواع الظلم والجور والخروج عن شريعة الله تعالى وحلاله وحرامه .. فلأي شيء تجب طاعته وبأي شيء تصح ولايته .. لا يقول ذلك إلا من تجرأ على شرع الله تعالى وكذب على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((أَعَجَزْتُمْ إِذْ بَعَثْتُ رَجُلاً مِنْكُمْ فَلَمْ يَمْضِ لأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لأَمْرِي)) (1)

قال في عون المعبود:

وَفِيهِ إِذَا بَعَثْت رَجُلاً فَلَمْ يَمْضِ أَمْرِي أَيْ إِذَا أَمَّرْت أَحَدًا بِأَنْ يَذْهَب إِلَى أَمْر أَوْ بَعَثْته لأَمْرٍ وَلَمْ يَمْضِ عَصَانِي فَاعْزِلُوهُ (أَنْ تَجْعَلُوا): أَيْ أَعَجَزْتُمْ مِنْ أَنْ تَجْعَلُوا. ا. هـ

فمن لم يمض في الأمة وفي الناس بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وعصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وجب عزله والاجتهاد في ذلك وتولية من يطيع الله تعالى ويطيع الرسول صلى الله عليه وسلم ويمضي في الناس بكتاب الله تعالى وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام.

وَأَوْرَدَ اِبْن الأَثِير فِي أُسْد الْغَابَة وَابْن حَجَر فِي الإِصَابَة مِنْ رِوَايَة النَّسَائِيِّ وَالْبَغَوِيّ وَابْن حِبَّان وَغَيْرهمْ مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة عَنْ حُمَيْدِ بْن هِلال قَالَ:

(1) رواه أبو داود في الجهاد باب في الطاعة (2258)، وأحمد في مسند الشاميين (16393) وحسنه الألباني في سنن النسائي (2627).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٧٤٥