ـ ما يمنحه الله للمجاهدين من أسباب النصر التي تخرق الأسباب المادية المألوفة، والتي تكون سبباً لتصديق الناس بهذه الدعوة. قال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها)) (1) وهذا في غزوة الأحزاب. ومثله صار في بدر وغيرها من المشاهد.
(14) أنه سبب لرأب صدع المسلمين وتآلفهم وقلة خلافاتهم
إذ يكون جل همهم ملاحقة عدوهم ونشر دينهم ودعوة الناس إلى الله. قال تعالى: ((هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين، وألف بين قلوبهم لو أنفقت مافي الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم)) (2)
وقال ((وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إن الله مع الصابرين)) (3)
وقال: ((يسألونك عن الأنفال؟ قل: الأنفال لله والرسول، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين)) (4)
(15) أنه سبب للهداية قال تعالى
((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)) (5)
قال سفيان بن عيينة لابن المبارك: إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور، فإن الله تعالى يقول: (لنهدينهم)
وقال ابن جرير: "لنهدينهم سبلنا، يقول: لنوفقنهم لإصابة الطرق المستقيمة، وذلك إصابة دين الله الذي هو الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم"
(16) أنه سبب لاستمساك المسلمين بدينهم، والحفاظ عليه
(1) الأحزاب/9
(2) الأنفال/26 - 63
(3) الأنفال/46
(4) الأنفال/1
(5) العنكبوت/69