الله ودعا له، وفرح المسلمون به لأنه كانت اليهود قد زعموا أنهم قد سحروا المهاجرين فلا يولد لهم في المدينة، فلما ولد ابن الزبير كبر المسلمون.
وقد سمع عبد الله بن عمر جيش الشام حين كبروا عند قتله، فقال: أما والله للذين كبروا عند مولده خير من هؤلاء الذين كبروا عند قتله. (1)
وقال مصعب الزبيري: كان عارضا عبد الله خفيفين، وما اتصلت لحيته حتى بلغ ستين سنة.
وقال الزبير بن بكار: عن عروة بن الزبير:
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كُلِمَ في غلمة ترعرعوا منهم عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن الزبير، وعمر بن أبي سلمة، فقيل يا رسول الله لو بايعتهم فتصيبهم بركتك ويكون لهم ذكر فأتي بهم إليه فكأنهم تكعكعوا واقتحم عبد الله بن الزبير، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " إنه ابن أبيه وبايعه ")).
وقد روي من غير وجه أن عبد الله بن الزبير شرب من دم النبي صلى الله عليه وسلم:
((كان النبي صلى الله عليه وسلم قد احتجم في طست فأعطاه عبد الله بن الزبير ليريقه فشربه فقال له لا تمسك النار إلا تحلة القسم، وويل لك من الناس وويل للناس منك)).
وفي رواية أنه قال له:
((يا عبد الله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد، فلما بعد عمد إلى ذلك الدم فشربه، فلما رجع قال: ما صنعت بالدم؟ قال: إني شربته لازداد به علمًا وإيمانًا، وليكون شئ من جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم في جسدي، وجسدي أولى به من الأرض، فقال: ابشر لا تمسك النار أبدا، وويل لك من الناس وويل للناس منك))
(1) البداية والنهاية (8/ 367)