تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم التميمي أن عبد الله بن مسعود كان يحدث قال:

قمت في جوف الليل وأنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها أنظر إليها فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات وإذا هم قد حفروا له ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما يدليانه إليه وهو يقول: " أدليا إلي أخاكما ". فدلياه إليه فلما حناه لشقه قال: " اللهم إني قد أمسيت راضياً عنه فارض عنه ". قال يقول عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة. (1)

وروى عمر بن شبة من طريق عبد العزيز بن عمران قال:

لم ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبر أحد إلا خمسة منهم عبد الله المزني ذو البجادين قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر وعرت عليه الطريق فأبصره ذو البجادين فقال لأبيه: دعني أدله على الطريق فأبى ونزع ثيابه عنه وتركه عريانا فاتخذ بجادا من شعر وطرحه على عورته ثم لحقهم فأخذ بزمام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم وأنشأ يرتجز:

هذا أبو القاسم فاستقيمي ... تعرضي مدارجا وسومي

تعرض الجوزاء في النجوم. (2)

وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام معه، وكان أوّاهاً فاضلاً كثيراً لتلاوة القرآن العزيز. (3)

(1) الاستيعاب (1/ 308)

(2) الإصابة (2/ 149)

(3) أسد الغابة (2/ 103)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٢٥