تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حنظلة ابنة فهو المعروف بغسيل الملائكة قتل يوم أحد شهيداً قتله أبو سفيان بن حرب وقال حنظلة بحنظلة يعني بابنه حنظلة المقتول ببدر وقيل بل قتله شداد بن الأسود بن شعوب الليثي.

وذكر أهل السيرة أن حنظلة الغسيل كان قد ألم بأهله في حين خروجه إلى أحد ثم هجم عليه من الخروج في النفير ما أنساه الغسل وأعجله عنه فلما قتل شهيداً أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الملائكة غسلته.

عن عروة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لامرأة حنظلة بن أبي عامر الأنصاري ما كان شأنه قالت كان جنباً وغسلت أحد شقي رأسه فلما سمع لهيعة خرج فقتل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لقد رأيت الملائكة تغسله ".

وابنه عبد الله بن حنظلة ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم

عن أنس قال:

((افتخرت الأوس فقالوا منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ومنا من اهتز بموته عرش الرحمن سعد بن معاذ فقال الخزرجيون منا أربعة قرأوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقرأه غيرهم زيد بن ثابت وأبو زيد ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب)) (1)

قال ابن الأثير: وأما حنظلة ابنه فهو من سادات المسلمين وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، وإنما قيل له ذلك لما أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن صاحبكم لتغسله الملائكة "، يعني حنظلة، فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جنب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لذلك غسلته الملائكة، وكفى بهذا شرفاً ومنزلةً عند الله تعالى ".

(1) الاستيعاب (1/ 113)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٦٠٤