عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
((مَا نَسِيتُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ يُعَاطِيهِمُ اللَّبَنَ وَقَدْ اغْبَرَّ شَعْرُ صَدْرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ .. فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ .. فَرَأَى عَمَّارًا فَقَالَ: وَيْحَهُ ابْنُ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) (1)
وكانت صفين في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين ودفنه علي رضي الله عنه في ثيابه ولم يغسله. وروى أهل الكوفة أنه صلى عليه، وهو مذهبهم في الشهداء إنهم لا يغسلون، ولكنهم يصلى عليهم. وكانت سن عمار يوم قتل نيفاً على تسعين، وقيل: ثلاثاً وتسعين. وقيل: إحدى وتسعين. وقيل اثنتين وتسعين سنة. (2)
عن بلال بن يحيى: أن حذيفة أتي وهو ثقيل بالموت، فقيل له: قتل عثمان فما تأمرنا؟ فقال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: " أبو اليقظان على الفطرة " ثلاث مرات، " لن يدعها حتى يموت أو يلبسه الهرم ". (3)
عن قيس سمع طارق بن شهاب يقول: إن أهل البصرة غزوا نهاوند، فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار، فظفروا، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لاهل الكوفة شيئا.
فقال رجل تميمي: أيها الاجداع! تريد أن تشاركنا في غنائمنا؟ فقال عمار: خير أذني سببت، فإنها أصيبت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. (4)
(1) رواه أحمد (25277)
(2) الاستيعاب (1/ 352)
(3) سير أعلام النبلاء (1/ 417)
(4) إسناده صحيح، وأخرجه ابن سعد 3/ 1 / 181 - 182، و عبد الرزاق في " المصنف " (9689)، والبيهقي في سننه 9/ 50 وانظر " شرح السنة " للبغوي 11/ 97 - 100