تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن عباس في قول الله عز وجل: ((أو من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس)) قال عمار بن ياسر، ((كمن مثله في الظلمات ليس بخارجٍ منها)) قال أبو جهل بن هشام.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عماراً ملئ إيماناً إلى مشاشه "، ويروى: " إلى أخمص قدميه ". (1)

عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:

((كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَجَعَلَ يُغْلِظُ لَهُ وَلا يَزِيدُ إِلا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَرَاهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ قَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ، قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ)) (2)

عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: شهدنا مع علي رضي الله عنه صفين فرأيت عمار بن ياسر لا يأخذ في ناحيةٍ ولا وادٍ من أودية صفين إلا رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يتبعونه كأنه علم لهم، وسمعت عماراً يقول يومئذ لهاشم بن عقبة: يا هاشم تقدم الجنة تحت الأبارقة اليوم ألقى الأحبة: محمداً وحزبه. والله لو هزمونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ثم قال:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

أو يرجع الحق إلى سبيله

قال: فلم أر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قتلوا في موطن ما قتلوا يومئذ.

(1) الاستيعاب (1/ 350)

(2) رواه أحمد (16211) والنسائي وابن حبان والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (6386)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٧٤