عن قبيصة بن ذؤيب:
((أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ الأَنْصَارِيَّ النَّقِيبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزَا مَعَ مُعَاوِيَةَ أَرْضَ الرُّومِ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَهُمْ يَتَبَايَعُونَ كِسَرَ الذَّهَبِ بِالدَّنَانِيرِ وَكِسَرَ الْفِضَّةِ بِالدَّرَاهِمِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ الرِّبَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لا تَبْتَاعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلاً بِمِثْلٍ لا زِيَادَةَ بَيْنَهُمَا وَلا نَظِرَةً "، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ لا أَرَى الرِّبَا فِي هَذَا إِلا مَا كَانَ مِنْ نَظِرَةٍ، فَقَالَ عُبَادَةُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ رَأْيِكَ، لَئِنْ أَخْرَجَنِي اللَّهُ لا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ لَكَ عَلَيَّ فِيهَا إِمْرَةٌ، فَلَمَّا قَفَلَ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَقْدَمَكَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَمَا قَالَ مِنْ مُسَاكَنَتِهِ، فَقَالَ: ارْجِعْ يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِلَى أَرْضِكَ، فَقَبَحَ اللَّهُ أَرْضًا لَسْتَ فِيهَا وَأَمْثَالُكَ، وَكَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ لا إِمْرَةَ لَكَ عَلَيْهِ وَاحْمِلْ النَّاسَ عَلَى مَا قَالَ فَإِنَّهُ هُوَ الأَمْرُ)) (1)
بشر بن البراء الأنصاري (2)
بشر بن البراء بن معرور الأنصاري الخزرجي من بني سلمة، العقبي البدري.
شهد العقبة مع أبيه
قال ابن إسحاق: شهد بشر بن البراء العقبة وبدراً وأحداً والخندق ومات بخيبر حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة التي سم فيها قيل إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات، وقيل بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه
وكان من الرماة المذكورين من الصحابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي حليف بني عدي.
(1) رواه ابن ماجه في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (18)، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه
(2) الاستيعاب (1/ 51)