بن حرام فحملته، وحملت أخاها عبد الله بن عمرو بن حرام على بعير، ودفنا جميعاً في قبرٍ واحدٍ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده إن منكم لمن لو أقسم على الله لأبره، منهم عمرو بن الجموح. ولقد رأيته يطأ في الجنة بعرجته ". وقيل: إن عمرو بن الجموح وابنه خلاد بن عمرو بن الجموح حملا جميعاً على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتلا جميعاً. (1)
قال الذهبي:
عن عكرمة قال: لما كان يوم أحد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: " قوموا إلى جنة عرضها السماوات والارض أعدت للمتقين " فقام وهو أعرج فقال: والله لاقحزن عليها في الجنة
قال ابن هشام وغيره: كان أعرج، ولما خرجوا يوم أحد منعه بنوه وقالوا: عذرك الله، فأتى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يشكوهم، فقال: لا عليكم أن لا تمنعوه، لعل الله يرزقه الشهادة.
قالت امرأته هند أخت عبد الله بن عمرو بن حرام: كأني أنظر إليه قد أخذ درقته وهو يقول: اللهم لا تردني، فقتل هو وابنه خلاد.
عن أبي الضحى: أن عمرو بن الجموح قال لبنيه: أنتم منعتموني الجنة يوم بدر، والله لئن بقيت، لادخلن الجنة، فلما كان يوم أحد، قال عمر: لم يكن لي هم غيره، فطلبته، فإذا هو في الرعيل الأول. (2)
عن أبي قتادة قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل، أأمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ وكانت رجله عرجاء - فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: نعم، فقتلوا يوم أحد
(1) الاستيعاب (1/ 362)
(2) سير أعلام النبلاء (1/ 255)