تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من المهالك يقدم بهم.

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((كم ضعيف مستضعف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك))

وإن البراء لقي زحفاً من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين فقالوا له يا براء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لو أقسمت على الله لأبرك فأقسم على ربك ". قال: أقسمت عليك يا رب منحتنا أكتافهم، ثم التقوا على قنطرة السوس فأوجعوا في المسلمين، فقالوا له يا براء أقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقني بنبي الله صلى الله عليه وسلم فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً رضي الله عنه.

عن أبي إسحاق قال: زحف المسلمون إلى المشركين في اليمامة حتى ألجئوهم إلى الحديقة وفيها عدو الله مسيلمة فقال البراء: يا معشر المسلمين ألقوني عليهم فاحتمل حتى إذا أشرف على الجدار اقتحم فقاتلهم على الحديقة حتى فتحها على المسلمين ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مسيلمة.

عن أنس قال: رمى البراء بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بضع وثمانون جراحة من بين رمية بسهم وضربة فحمل إلى رحله يداوي فأقام عليه خالد شهراً.

قال أبو عمر وذلك سنة عشرين فيما ذكر الواقدي وقيل إن البراء إنما قتل يوم تستر وافتتحت السوس وانطاليس وتستر سنة عشرين في خلافة عمر بن الخطاب رحمه الله إلا أن أهل السوس صالح عنهم دهقانهم على مائة وأسلم المدينة وقتله أبو موسى لأنه لم يعد نفسه منهم وذكر خليفة بن خياط قال حدثنا أبو عمرو الشيباني عن أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين قال قتل البراء بن مالك بتستر رحمه الله. (1)

وفي المستدرك عن أنس بن مالك قال: كان البراء بن مالك حسن الصوت وكان يرجز لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فقال له: إياك والقوارير فأمسك.

وروى السراج: عن أنس قال: كان البراء حادي الرجال.

وشهد البراء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد إلا بدراً وله يوم اليمامة أخبار. واستشهد يوم حصن تستر في خلافة عمر سنة عشرين وقيل: قبلها وقيل: سنة ثلاث وعشرين ذكر سيف أن الهرمزان هو الذي قتله.

(1) الاستيعاب 1/ 47 - 48

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٤٨