سَعْدُ بن عُبادة
أمه عمرة بنت مسعود لها صحبة وماتت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس، وشهد سعد العقبة وكان أحد النقباء واختلف في شهوده بدراً فأثبته البخاري
قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي فكان يقال له الكامل وكان مشهوراً بالجود هو وأبوه وجده وولده وكان لهم أطم ينادى عليه كل يوم: من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة وكانت جفنة سعد تدور مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه.
وقال مقسم عن ابن عباس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان مع علي راية المهاجرين ومع سعد بن عبادة راية الأنصار.
وروى ابن أبي الدنيا من طريق ابن سيرين قال: كان أهل الصفة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد والرجل بالاثنين والرجل بالجماعة فأما سعد فكان ينطلق بثمانين. وروى الدارقطني في كتاب الأسخياء من طريق هشام بن عروة عن أبيه قال: كان منادى سعد ينادي على أطمه: من كان يريد شحماً ولحماً فليأت سعداً. وكان سعد يقول: اللهم هب لي مجداً لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه.
وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشي كل ليلة ثمانين من أهل الصفة. (1)
قال ابن عبد البر: كان نقيباً شهد العقبة وبدراً في قول بعضهم ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين وذكره فيهم جماعة غيرهما منهم الواقدي والمدايني وابن الكلبي.
شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ويقال: لم يشهد بدراً وكان عقبياً نقيباً سيداً جواداً.
قال أبو عمر: كان سيداً في الأنصار مقدماً وجيهاً له رياسة وسيادة يعترف قومه له بها.
قال أبو عمر: وإليهما (سعد بن معاذ وسعد بن عبادة) أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق يشاورهما فيما أراد أن يعطيه يومئذ عيينة بن حصن من تمر المدينة وذلك أنه اراد أن يعطيه يومئذ ثلث أثمار المدينة لينصرف بمن معه من غطفان ويخذل
(1) الإصابة (1/ 429)