تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبدالله بن أنيس

الجهني ثم الأنصاري حليف بني سلمة قال ابن الكلبي: كان عبد الله بن أنيس مهاجرياً أنصارياً عقبياً، وشهد بدرًا وأحداً وما بعدها يكنى أبا يحيى. (1)

عن عبد الله بن أنيس قال:

((دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «إنه بلغني أن ابن نبيح الهذلي يجمع الناس ليغزوني، وهو بنخلة، أو بعرنة فأته فاقتله» قلت: يا رسول الله، انعته لي، حتى أعرفه. قال: «آية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة»، قال: فخرجت متوشحًا بسيفي حتى دفعت إليه في ظعن يرتاد بهن منزلاً، حين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت له ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم من القشعريرة؛ فأقبلت نحوه، وخشيت أن تكون بيني وبينه محاولة تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه، أومئ برأسي إيماء، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: أجل، نحن في ذلك. قال: فمشيت معه شيئا، حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أفلح الوجه» قلت: قد قتلته يا رسول الله. قال: «صدقت».

ثم قام بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بي بيته، فأعطاني عصا، فقال: «أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس» فخرجت بها على الناس؛ فقالوا: ما هذه العصا معك يا عبد الله بن أنيس؟ قلت: أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني أن أمسكها عندي. قالوا: أفلا ترجع إليه فتسأله عن ذلك؟ قال: فرجعت إليه، فقلت: يا رسول الله، لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: «آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ» قال: فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه، فدفنا جميعًا. (2)

(1) الاستيعاب (1/ 261)، وأسد الغابة (2/ 82)

(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى (3/ 256)، وفي الدلائل (1392)، وابن خزيمة في صحيحه (4/ 81)، وحسنه الحافظ.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٤١