تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاختلفا ضربتين فضرب المشرك أبا دجانة فاتقاه بدرقته فعضت بسيفه، وضربه أبو دجانة فقتله. (1)

قال ابن إسحاق: قال أبو دجانة: رأيت إنسانا يحمس الناس حمسًا شديدًا، فصمدت له، فلما حملت عليه السيف ولول فإذا امرأة، فأكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضرب به امرأة.

وذكر موسى بن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما عرضه طلبه منه عمر فأعرض عنه، ثم طلبه منه الزبير فأعرض عنه، فوجدا في أنفسهما من ذلك، ثم عرضه الثالثة فطلبه أبو دجانة فدفعه إليه فأعطى السيف حقه. (2)

قال ابن إسحاق: وكان أبو دجانة رجلاً شجاعًا يختال عند الحرب، وكان له عصابة حمراء يعلم بها عند الحرب يعتصب بها، فيعلم أنه سيقاتل، فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فاعتصب بها، ثم جعل يتبختر بين الصفين.

قال: فحدثني جعفر بن عبدالله بن أسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن رجل من الأنصار من بنى سلمة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأى أبا دجانة يتبختر: إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن. (3)

وقاتل أبو دجانة قتالاً شديدًا يوم أحد، حتى كثرت فيه الجراح وهو يدافع عن النبي صلى الله عليه وسلم. (4)

شارك أبو دجانة في قتل مسيلمة الكذاب، ثم استشهد يومئذ. (5)

وعن أنس بن مالك قال: رمى أبو دجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة، فانكسرت رجله، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل رضي الله عنه. (6)

(1) السيرة لابن كثير (3/ 32)، ورواه البيهقي في الدلائل

(2) السيرة لابن كثير (3/ 33)

(3) السيرة لابن كثير (3/ 31)

(4) أسد الغابة (1/ 389).

(5) سير أعلام النبلاء (1/ 243)، وابن سعد 3/ 2 / 102، والحاكم 3/ 229.

(6) سير أعلام النبلاء (1/ 244)، وأسد الغابة (2/ 452).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥١٦