تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنزل فأمر بفرسه فأسرج له وركب معه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له حسان، فركب وخرجوا معه بمطاردهم.

فلما خرجوا تلقتهم خيل النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذته وقتلوا أخاه وكان عليه

قباء من ديباج مخوص بالذهب، فاستلبه خالد فبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل قدومه عليه.

قال: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: رأيت قباء أكيدر حين قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجبون منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أتعجبون من هذا فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ". (1)

وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى ثقيف فهدم الطاغية الذي يعبدون وأخذ ما عنده من أموال.

وفي سنة عشر بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بنى الحارث بن كعب بنجران، فدعاهم إلى الإسلام قبل القتال فأسلموا جميعًا. (2)

تمني عمر أن تكون الخلافة لخالد رضي الله عنهما:

عن أبي العجفاء السلمي قال:

قيل لعمر: لو عهدت يا أمير المؤمنين، قال: لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي، فقال لي: لم استخلفته؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: " لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الامة أبو عبيدة، " ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته فقدمت على ربي لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول: " خالد سيف من سيوف الله سله الله على المشركين ". (3)

عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه:

(1) السيرة لابن كثير (4/ 30)

(2) السيرة لابن كثير (4/ 188)

(3) سير أعلام النبلاء (3/ 373)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٥٠٧