قَالَ الْقَارِي: أَيْ سَيْفٌ سَلَّهُ اللَّهُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ , وَسَلَّطَهُ عَلَى الْكَافِرِينَ أَوْ ذُو سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَيْثُ يُقَاتِلُ مُقَاتَلَةً شَدِيدَةً فِي سَبِيلِهِ مَعَ أَعْدَاءِ دِينِهِ , اِنْتَهَى.
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ: أَيْ هُوَ فِي نَفْسِهِ كَالسَّيْفِ فِي إِسْرَاعِهِ لِتَنْفِيذِ أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى لا يَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لائِمٍ.
محبة النبي صلى الله عليه وسلم لخالد وحرصه عليه:
يوم حنين كان خالد على خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجرح خالد في المعركة، وعلم النبي ذلك فظل يبحث عنه ويسأل حتى يطمئن عليه، ولما وجده دعا له ونفث على جرحه.
عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قال:
((خَرَجَ يَوْمَئِذٍ – يوم حنين - وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَوْ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، حَتَّى تَخَلَّلْنَا عَلَى رَحْلِهِ فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)) (1)
وعنه: ((قَالَ: جُرِحَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنْ رَحْلِهِ قُلْتُ وَأَنَا غُلامٌ مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدٍ فَأَتَاهُ وَهُوَ مَجْرُوحٌ فَجَلَسَ عِنْدَهُ)) (2) وعنه قال ((فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ودعا له قال: ورأى فيه ونفث عليه)) (3)
وهو الذي خرَّب العزى بعد الفتح وقتل شيطانهتا:
(1) رواه أحمد (18298)، وصححه الألباني في صحيح الموارد (1946).
(2) صحيح رواه أحمد (18303)
(3) قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (7/ 270) رواته ثقات.