تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟

قُلْتُ: قَدْ كَانَ مِنْ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ.

قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّي.

قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ قُلْتُ لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ.

فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي ثَلْمَةِ جِدَارٍ كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ ثَائِرُ الرَّأْسِ قَالَ فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِي فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ قَالَ وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ، فَقَالَتْ جَارِيَةٌ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ وَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُ الْعَبْدُ الأَسْوَدُ)) (1)

قال ابن هشام: فبلغني أن وحشيا لم يزل يحد في الخمر حتى خلع من الديوان، فكان عمر بن الخطاب يقول: قد قلت إن الله لم يكن ليدع قاتل حمزة! (2)

قال ابن إسحاق:

وقاتل حمزة بن عبدالمطلب حتى قتل أرطاة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وكان أحد النفر الذين يحملون اللواء.

وكذلك قتل عثمان بن أبى طلحة، وهو حامل اللواء، وهو يقول: إن على أهل اللواء حقا * أن يخضبوا الصعدة أو تندقا؛ فحمل عليه حمزة فقتله.

ثم مر به سباع بن عبدالعزى الغبشانى، وكان يكنى بأبى نيار، فقال حمزة: هلم إلى يا ابن مقطعة البظور. وكانت أمه أم أنمار مولاة شريق بن عمرو بن وهب الثقفى، وكانت ختانة بمكة، فلما التقيا ضربه حمزة فقتله.

فقال وحشى غلام جبير بن مطعم: والله إنى لانظر لحمزة يهد الناس بسيفه ما يليق (ما يبقي) شيئا يمر به، مثل الجمل الاورق، إذ قد تقدمنى إليه سباع، فقال حمزة: هلم يابن مقطعة البظور .. الحديث. (3)

(1) رواه البخاري في المغازي باب قتل حمزة (4072)، وأحمد (15497).

(2) السيرة لابن كثير (3/ 38)

(3) السيرة لابن كثير 3/ 34

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٨٦