تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبدالرحمن بن عوف قال: قال لى أمية ابن خلف وأنا بينه وبين ابنه آخذا بأيديهما: يا عبد الإله من الرجل منكم المعلم بريشه نعامة في صدره؟ قال: قلت: حمزة، قال: ذاك الذى فعل بنا الأفاعيل. (1)

وخرج حمزة مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قينقاع، وحمل لواءه يومئذ. (2)

ويوم أحد: صاح طلحة بن أبي طلحة صاحب اللواء: من يبارز؟ فبرز له علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، فالتقيا بين الصفين فبدره علي فضربه على رأسه حتى فلق هامته فوقع، وهو كبش الكتيبة، فسر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بذلك وأظهر التكبير، وكبر المسلمون وشدوا على كتائب المشركين يضربونهم حتى نغضت صفوفهم، ثم حمل لواءهم عثمان بن أبي طلحة أبو شيبة وهو أمام النسوة يرتجز ويقول:

إن على أهل اللواء حقا ... أن تخضب الصعدة أو تندقا

وحمل عليه حمزة بن عبد المطلب فضربه بالسيف على كاهله فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى مؤتزره وبدا سحره، ثم رجع وهو يقول: أنا بن ساقي الحجيج. (3)

عن سعد بن أبي وقاص قال:

((كان حمزة بن عبد المطلب يقاتل يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول: أنا أسد الله)) (4)

وعن جابر بن عبدالله قال:

((فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حمزة حين فاء الناس من القتال، فقال رجل: رأيته عند تلك الشجرة وهو يقول: أنا أسد الله وأسد رسوله)) (5)

(1) السيرة لابن كثير (2/ 439)

(2) الطبقات 2/ 29

(3) الطبقات 2/ 40

(4) رواه الحاكم في المستدرك وابن سعد في الطبقات وإسناده صحيح.

(5) صحيح رواه الحاكم.

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٨٤