وقد ثبت في الصحيحين عن أبى ذر: أنه كان يقسم قسما أن هذه الآية " هذان خصمان اختصموا في ربهم " نزلت في حمزة وصاحبه، وعتبة وصاحبه، يوم برزوا في بدر.
قال قيس: وفيهم نزلت: " هذان خصمان اختصموا في ربهم " قال: هم الذين بارزوا يوم بدر: على وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة. تفرد به البخاري.
وقال الأموى: عن عبدالله البهى، قال: برز عتبة وشيبة والوليد، وبرز إليهم حمزة وعبيدة وعلى، فقالوا: تكلموا نعرفكم.
فقال حمزة: أنا أسد الله وأسد رسول الله أنا حمزة بن عبدالمطلب.
فقال كفء كريم.
وقال على: أنا عبدالله وأخو رسول الله.
وقال عبيدة: أنا الذى في الحلفاء، فقام كل رجل إلى رجل فقاتلوهم فقتلهم الله.
فقالت هند في ذلك: أعيني جودى بدمع سرب * على خير خندف لم ينقلب تداعى له رهطه غدوة * بنو هاشم وبنو المطلب يذيقونه حد أسيافهم * يعلونه بعد ما قد عطب
ولهذا نذرت هند أن تأكل من كبد حمزة.
قلت: وعبيدة هذا هو ابن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، ولما جاءوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعوه إلى جانب موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفرشه رسول الله صلى الله عليه وسلم قدمه فوضع خده على قدمه الشريفة وقال: يا رسول الله لو رأني أبو طالب لعلم أنى أحق بقوله: ولانسلمه حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
ثم مات رضى الله عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشهد أنك شهيد ".
رواه الشافعي رحمه الله.