تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم فتح مكة كان الزبير هو حامل لواء الكتيبة التي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم لواء سعد بن عبادة، فدخل مكة بلواءين (1)، وهو الذي قتل ابن خطل الذي اشتر مغنيتين ليصد بهما الناس عن القرآن فأحل صلى الله عليه وسلم دمه ولو كان بجوف الكعبة، فقتله الزبير. (2)

وقد شهد اليرموك وكان أفضل من شهدها، واخترق يومئذ صفوف الروم من أولهم، إلى آخرهم مرتين، ويخرج من الجانب الآخر سالمًا، لكن جرح في قفاه بضربتين رضى الله عنه. (3)

عن عروة بن الزبير:

((أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ، بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ عُرْوَةُ: فَكُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ)) (4)

عَنْ عُرْوَةَ قَالَ:

((كَانَ فِي الزُّبَيْرِ ثَلاثُ ضَرَبَاتٍ بِالسَّيْفِ: إِحْدَاهُنَّ فِي عَاتِقِهِ، إِنْ كُنْتُ لأُدْخِلُ أَصَابِعِي فِيهَا، ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ وَوَاحِدَةً يَوْمَ الْيَرْمُوكِ.

قَالَ عُرْوَةُ: وَقَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا عُرْوَةُ هَلْ تَعْرِفُ سَيْفَ الزُّبَيْرِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فِيهِ، قُلْتُ: فِيهِ فَلَّةٌ فُلَّهَا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: صَدَقْتَ:

بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ

(1) سير أعلام النبلاء (1/ 51) والمصدر التالي.

(2) السيرة لابن كثير (3/ 553)، (3/ 567).

(3) السيرة لابن كثير (4/ 677)

(4) رواه البخاري في المناقب باب مناقب الزبير (3721)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٦٢