تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِبَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَا الْحُلَيْفَةِ قَالَ: لا يُبَلِّغُهَا إِلا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَلِيٍّ)) (1)

قتال علي للفئة الباغية:

وهو القتال الي دار بين علي رضي الله عنه ومخالفيه بعد مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان علي هو الذي على الحق، وهو مذهب أهل السنة قاطبة ودلت على ذلك دلائل كثيرة

ومنها وجود عمار بن ياسر في جيش علي ومقتله في هذه المعارك الذي دارت

عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلابْنِهِ عَلِيٍّ انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ:

((كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ، قَالَ يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ)) (2)

ومنها قتال علي رضي الله عنه للخوارج:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فُرْقَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ)) (3)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((تَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلاهُمْ بِالْحَقِّ)) (4)

فالفرقة الي مرقت هي الخوارج حين حصلت فرقة بين المسلمين عند قتال علي ومعاوية رضي الله عنهما، والذي قاتل الخوارج هو علي رضي الله عنه، فتبين أنه هو الذي كان على الحق

قال ابن عمر حين حضره الموت: ما أجد في نفسي من الدنيا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية.

عن ابن عمر أنه قال: ما آسي على شيء إلا أني لم أقاتل مع علي بن أبي طالب الفئة الباغية. (5)

(1) رواه أحمد (12737)

(2) رواه البخاري في الصلاة (447)، ومسلم في الفتن (5192)، واحمد (10588)

(3) رواه مسلم في الزكاة باب ذكر الخوارج (1767)، وأحمد (10767)

(4) رواه مسلم في الزكاة باب ذكر الخوارج (1768)، وغيره.

(5) أسد الغابة (2/ 301)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٤٦