تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ مَنْ يَذْهَبُ فِي إِثْرِهِمْ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً قَالَ كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَالزُّبَيْرُ)) (1)

وهو من أهل بيعة الرضوان، عام الحديبية، وكانت الراية معه يوم تبوك

وثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين إذ فر الناس:

قال ابن إسحاق: وفيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه والفضل بن العباس وربيعة بن الحارث، وأسامة بن زيد. وأيمن بن عبيد، قتل يومئذ.

وموقفه من الردة مشهور معلوم، ولولا شدته في الحق، لضاع الأمر:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ الرِّدَّةُ قَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُقَاتِلُهُمْ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ لا أُفَرِّقُ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَلأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ رَشَدًا)) (2)

عن ضبة بن محصن العنزي قال:

كان علينا أبو موسى أميراً بالبصرة، وكان إذا خطب حمد الله عز وجل وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم بدأ يدعو لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: فغاظني ذلك منه، فقمت إليه وقلت له: أين أنت عن صاحبه أبي بكر الصديق رضي الله عنه؟! تفضله عليه؟! قال: فصنع ذلك ثلاث جمع وأنا أقول له، فكتب إلى عمر رضي الله عنه يشكوني ويقول: إن ضبة ابن محصن العنزي يتعرض لي في خطبتي،

(1) رواه البخاري في المغازي باب قوله "للذين استجابوا" (4077)، ومسلم في فضائل الصحابة (4440)، وابن ماجه في المقدمة (121).

(2) رواه أحمد (64)، والبخاري في الزكاة (1400)، ومسلم في الإيمان (32)، والترمذي في الإيمان (2531)، والنسائي في تحريم الدم (3915)، وأبو داود في الزكاة (1331)، وابن ماجه في المقدمة (70).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٢٦