((فأتى الصريخ إلى أبي بكر. فقالوا: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وله غدائر أربع فخرج وهو يقول: ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟ فلهوا عنه وأقبلوا على أبي بكر. فرجع إلينا لا يمس شيئًا من غدائر إلا رجع معه)).
استمر الصديق مع النبي صلى الله عليه وسلم طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة وفي الغار وفي المشاهد كلها
خير البرية أتقاها، وأفضلها ... بعد النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده ... وأول الناس قدما صدق الرسلا
قال الإمام البخاري رحمه الله: بَاب: مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ وَفَضْلِهِمْ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ التَّيْمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ)) وَقَالَ اللَّهُ ((إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ .. إِلَى قَوْلِهِ .. إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا)) قَالَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو سَعِيدٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ
وهو صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في العريش يوم بدر
قال ابن إسحاق: ثم تزاحف الناس ودنا بعضهم من بعض وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن لا يحملوا حتى يأمرهم وقال إن اكتنفكم القوم فانضحوهم عنكم بالنبل ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش معه أبو بكر الصديق