تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، فهو حامل راية الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي صان الله به الأمة وحفظ به عليها دينها في أيام الردة.

شجاعة أبي بكر وحدبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:

((سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو عَنْ أَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَضَعَ رِدَاءَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ بِهِ خَنْقًا شَدِيدًا فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَفَعَهُ عَنْهُ فَقَالَ "أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ")) (1)

قال عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما:

((حضرتهم. وقد اجتمع أشرافهم في الحجر. فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا: ما رأينا مثل صبرنا عليه سفه أحلامنا. وشتم آباءنا. وفرق جماعتنا، فبينما هم في ذلك. إذ أقبل. فاستلم الركن. فلما مر بهم غمزوه ". وفي حديث أنه قال لهم في الثانية: لقد جئتكم بالذبح وأنهم قالوا له يا أبا القاسم ما كنت جهولا. فانصرف راشدا.

فلما كان من الغد اجتمعوا فقالوا: ذكرتم ما بلغ منكم حتى إذا أتاكم بما تكرهون تركتموه. فبينما هم كذلك. إذ طلع عليهم فقالوا: قوموا إليه وثبة رجل واحد.

فلقد رأيت عقبة بن أبي معيط آخذا بمجامع ردائه وقام أبو بكر دونه وهو يبكي. يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟!!))

وفي حديث أسماء:

(1) رواه البخاري في المناقب باب قوله صلى الله عليه وسلم " لو كنت .. " (3678)، وأحمد (6614).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٢٣