تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ، وَالتَّمْكِينِ فِي الْبِلادِ، وَالنَّصْرِ وَالرِّفْعَةِ فِي الدِّينِ، وَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَمَلِ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ)) (1)

فالنصر والتمكين والرفعة، كل هذا يتأتى بإخلاص النية لله تعالى، فمن أراد غير وجه الله بالعمل فذلك ليس له إلا الخسران في الدنيا، وليس له في الآخرة من خلاق.

كذلك كل وظيفة دينية يجب أن تكون خالصة لله تعالى، نقية من شائبة الرياء وشائبة الأجر .. فمن أراد بأمور الدين ووظائفه ومهامه وتكاليفه الأجر الدنيوي فهذا ليس له في الآخرة من نصيب، ومن فعل ذلك رياء وسمعة ليس له أيضًا في الآخرة من نصيب.

ولقد تحولت أمور الدين في حياتنا اليوم للتجارة والحصول على المال والذكر والوظيفة وغير ذلك من أمور الدنيا .. فأصبح الدين في نفوس الخلق ميتًا لا حياة فيه، وحلت الذلة والصغار على المسلمين .. وتسلط عليهم العدو .. بل وأغرى الله بينهم وبين بعضهم العداوة والبغضاء، لتفريطهم في دينهم وعدم إخلاص العمل لله .. كما فعل الله بالذين من قبلنا ((وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ)) (2)

- - - -

الْفَضْل الَّذِي وَرَدَ فِي الْمُجَاهِدِينَ مُخْتَصّ بِمَنْ قَاتَلَ لإِعْلاءِ دِين اللَّه.

عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ:

(1) رواه أحمد (20276)، والحاكم وقال صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1/ 15).

(2) المائدة (14)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٤٠٢