تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على نيل الشهادة في سبيل الله

أم حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال:

((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.

قَالَتْ: فَقُلْتُ وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ.

قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهمْ.

فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ.

فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟

قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ.

قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ؟

قَالَ: أَنْتِ مِنْ الأَوَّلِينَ.

فَرَكِبَتْ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنْ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ)) (1)

قال الحافظ: قَالَ اِبْن بَطَّال: وَرَوَى اِبْن وَهْب مِنْ حَدِيث عُقْبَةَ بْن عَامِر مَرْفُوعًا " مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّته فِي سَبِيل اللَّه فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد ". قُلْت: هُوَ عِنْد الطَّبَرَانِيِّ وَإِسْنَاده حَسَن

قَالَ: وَفِي حَدِيث أُمّ حَرَام أَنَّ حُكْم الرَّاجِع مِنْ الْغَزْو حُكْم الذَّاهِب إِلَيْهِ فِي الثَّوَاب.

(1) رواه البخاري في الجهاد والسير باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء (2580)، ومسلم في الإمارة (3535)، والترمذي في فضائل الجهاد (1569)، والنسائي في الجهاد (3120)، وأبو داود في الجهاد (2131)، وابن ماجه في الجهاد (2766)، وأحمد في مسند أنس (13290) ومالك في الجهاد (882)، والدارمي في الجهاد (2314).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٧٢