وجاء نحو هذا في الشرح الصغير من كتب المالكية (2/ 274):
أن الجهاد إذا تعيّن بأن هجم العدو على بلاد المسلمين فإنه يجب على كلّ قادر عليه من الرجال والنساء.
والخلاصة: أن الجهاد لا يجب على المرأة في الأصل، إلا إنه عند الضرورة، كما لو هجم الكفار على بلاد المسلمين فإنه يجب عليها الجهاد، حسب قدرتها واستطاعتها، فإن كانت غير مستطيعة فلا يجب عليها لقول الله تعالى: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا)
ومن فتاوى اللجنة الدائمة:
ليس جهاد الكفار بالقتال واجبا على المرأة، ولكن عليها جهاد بالدعوة إلى الحق، وبيان التشريع، في حدود لا تنتهك فيها حرمتها، مع لبس ما يستر عورتها، وعدم الاختلاط بالرجال غير المحارم، وعدم الخضوع بالقول والخلوة بالأجانب، قال الله تعالى في نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم: " واذكرن ما يتلى في بيوتكن من ءايات الله والحكمة "
وثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال: " نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ".
وثبت عنها أيضا أنها قالت: يا رسول الله نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: " لكن أفضل الجهاد حج مبرور "
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. (1)
- - - - -
حرص الصحابيات
(1) فتاوى اللجنة الدائمة 12/ 34