عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ لَمْ يَغْزُ، أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا، أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، أَصَابَهُ اللَّهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ)) (1)
فمن لم يغز بنفسه وياشر الجهاد، أو قام بتجهيز من يغزو من عدة وعتاد ونفقة، أو يقوم بأحوال من تركهم المجاهد من أهل وأولاد ويراعيهم، فهذا متوعد بالعذاب، فلا هو جاهد بنفسه ولا أعان المجاهدين!!
والقارعة هي الدَاهِيَة المُهْلِكَة التي تأتي فجأة , يقال: قَرَعَهُ أَمْرٌ إِذَا أَتَاهُ فَجْأَة.
•••••
التهديد بالاستبدال
قال تعالى: ((إِلا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)) (2)
وقال تعالى: ((هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ)) (3)
((وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ)) أي: لنصرة نبيه وإقامة دينه
قال ابن كثير: ثم توعد تعالى من ترك الجهاد فقال " إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما "
" ويستبدل قوما غيركم " أي لنصرة نبيه وإقامة دينه كما قال تعالى " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم "، " ولا تضروه شيئا " أي ولا تضروا الله
(1) رواه أبو داود في الجهاد باب كراهية ترك الغزو (2142)، وابن ماجه في الجهاد (2752)، والدارمي في الجهاد (2311) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (2503).
(2) سورة التوبة (39)
(3) سورة محمد (38)