مسروق بن الأجدع التابعي الجليل:
قال أبو إسحاق السبيعي: زوَّج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف، يجعلها في المجاهدين والمساكين. (1)
- - - - - - - - -
فضل الخيل
عن عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ)) (2)
ذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَقَاءَ اَلْخَيْرِ فِي نَوَاصِي اَلْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ وَفَسَّرَهُ بِالأَجْرِ وَالْمَغْنَم، واَلْمَغْنَمُ اَلْمُقْتَرِن بِالأَجْرِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ اَلْخَيْلِ بِالْجِهَادِ.
وَفِي اَلْحَدِيثِ اَلتَّرْغِيبُ فِي اَلْغَزْوِ عَلَى اَلْخَيْلِ وَفِيهِ أَيْضًا بُشْرَى بِبَقَاءِ اَلإِسْلامِ وَأَهْله إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ لأَنَّ مِنْ لازِم بَقَاء اَلْجِهَادِ بَقَاء اَلْمُجَاهِدِينَ وَهُمْ اَلْمُسْلِمُونَ وَهُوَ مِثْلُ اَلْحَدِيثِ اَلآخَرِ " لا تَزَالُ طَائِفَة مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى اَلْحَقِّ " اَلْحَدِيثِ. (3)
وقال السندي: (مَعْقُود بِنَوَاصِي الْخَيْل) أَيْ مُلازِم لَهَا كَأَنَّهُ مَعْقُود فِيهَا كَذَا فِي الْمَجْمَع وَالْمُرَاد أَنَّهَا أَسْبَاب لِحُصُولِ الْخَيْر لِصَاحِبِهَا فَاعْتُبِرَ ذَلِكَ كَأَنَّهُ عُقِدَ فِيهَا ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْوَجْه هُوَ الأَشْرَف وَلا يُتَصَوَّرُ الْعَقْدُ فِي الْوَجْه إِلا فِي النَّاصِيَة اُعْتُبِرَ ذَلِكَ عَقْدًا لَهُ فِي النَّاصِيَة وَفُسِّرَ الْخَيْر بِالأَجْرِ وَالْغَنِيمَة. ا. هـ (4)
(1) السير (4/ 66)
(2) رواه البخاري في الجهاد والسير باب الجهاد ماض مع البر والفاجر (2852)، ومسلم في الإمارة (1873)، والترمذي في البيوع (1179)، والنسائي في الخيل (3519)، وأبو داود في البيوع (2937)، وابن ماجه في التجارات (2296)، وأحمد في أول مسند الكوفيين (18547)، والدارمي في الجهاد (2319).
(3) الفتح (6/ 67) باختصار.
(4) حاشية السندي على ابن ماجه (5/ 414)