تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عبدالله قال:

((رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان يوم جيش العسرة جائيًا وذاهبًا، فقال: "اللهم اغفر لعثمان ما أقبلَ وما أدبرَ، وما أخفى وما أعلن َ، وما أسرَّ وما أجهرَ")) (1)

وأخرج المناوي في الدر المنضود:

((أنه أصاب الناس قحطٌ في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فلما اشتد بهم الأمر، جاءوا إلى أبي بكر الصديق وقالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إن السماء لم تمطر، والأرض لم تنبت، وقد توقع الناس الهلاك، فما تصنع، فقال: انصرفوا واصبروا، فإني أرجو الله ألاَّ تمسوا حتى يفرج الله عنكم، فما لبثنا إلا قليلاً أن جاء أجراء عثمان بن عفان رضي الله عنه من الشام ببعير له، فلما أصبحوا خرجوا يتلقونها فإذا هي ألف بعير موثوقة بُرًّا وزيتًا ودقيقًا، فأناخت بباب عثمان رضي الله عنه، فجعلها في داره، فجاء إليه التجار، فقال: ما ترون؟ قالوا: إنك لتعلم ما نريد، فقال: كم تربحوني؟ قالوا: اللهم درهمين، قال: أعطيت زيادة على هذا، قالوا: أربعة، قال: أُعطيتُ أكثر، قالوا: خمسة، قال: أعطيت أكثر، قالوا: ليس في المدينة تجار غيرنا، فمن الذي أعطاك؟! قال: إن الله أعطاني بكل درهم عشرة دراهم، أعندكم زيادة؟ قالوا: لا، قال فإني أشهُدكم الله تعالى، أني جعلتُ ما حملت العيرُ صدقةً لله على الفقراء والمساكين)) (2)

- - - -

- خالد بن الوليد رضي الله عنه -

- - - - - - - - -

(1) رواه أبو نعيم في الحلية وسنده جيد.

(2) الدر المنضود ص 66، والآجري في الشريعة (1442)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٤٢