تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نماذج

من أصحاب النفوس المؤمنة

والهمم العالية

ونفقتهم في سبيل الله

من ظنَّ بالله خيرًا جادَ مُبتدئًا .. والبخلُ من سُوءِ ظنّ المرء باللهِ

- - - - -

- سيد الأنبياء والمرسلين مُحَمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

- - - - - - - - -

البدر دونك في حسن وفي شرف

والبحر دونك في خير وفي كرم

عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

((كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَمْ يُوجِفْ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ)) (1)

قال الحافظ في الفتح:

وعند البخاري: (إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ)

وفِي رِوَايَةِ مُسْلِم: (بِخَاصَّةٍ لَمْ يُخَصَّصْ بِهَا غَيْرُهُ)

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: ((كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاث صَفَايَا: بَنُو النَّضِير , وَخَيْبَرُ , وَفَدَكُ فَأَمَّا بَنُو النَّضِير فَكَانَتْ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ , وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حَبْسًا لأَبْنَاءِ السَّبِيلِ , وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَسَّمَ جُزْءًا لِنَفَقَةِ أَهْلِهِ , وَمَا فَضَلَ مِنْهُ جَعَلَهُ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ))

وَلا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا لاحْتِمَالِ أَنْ يُقَسِّمَ فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَفِي مُشْتَرِي السِّلاحِ وَالْكُرَاع , وَذَكَرَ مُفَسِّرٌ عِنْد مُسْلِم: ((وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَل مَال اللَّهِ))

وَزَادَ أَبُو دَاوُد: ((وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ))

وَهَذَا لا يُعَارِضُ حَدِيث عَائِشَة: ((أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَدِرْعه مَرْهُونَة عَلَى شَعِير))

لأَنَّهُ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ يَدَّخِرُ لأَهْلِهِ قُوت سَنَتِهِمْ ثُمَّ فِي طُولِ السَّنَةِ يَحْتَاجُ لِمَنْ يَطْرُقُهُ إِلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنْهُ فَيُخْرِجُهُ , فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُعَوِّضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنْهَا عِوَضه , فَلِذَلِكَ اِسْتَدَانَ ا. هـ (2)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما:

(1) رواه البخاري في كتاب الجهاد باب المجن ومن يترس يترس صاحبه (2904)، ومسلم في الجهاد والسير (3301)، والترمذي في الجهاد (1641)، والنسائي في قسم الفيء (4071)، وأبو داود في الخراج والإمارة (2574)، وأحمد (166).

(2) فتح الباري (6/ 238)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٣٢٩