الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ، وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ))
وفي لفظ: ((أفضلُ الشُّهَدَاءِ الذين يقاتلون في الصَّفِّ الأَولِ فلاَ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتلَبطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِليهِمْ رَبَّكَ، فإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبدٍ في موطنٍ فَلاَ حِسَابَ عَلَيْهِ)) (1)
- - - - -
51 ـ اختصاص الشهداء بإخوة الرسول صلى الله عليه وسلم:
عن طَلْحَة بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ فَلَمَّا تَدَلَّيْنَا مِنْهَا وَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُبُورُ إِخْوَانِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: قُبُورُ أَصْحَابِنَا، فَلَمَّا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ: هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا)) (2)
(خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): أَيْ فِي الْمَدِينَة
(نُرِيد قُبُور الشُّهَدَاء): أَيْ زِيَارَتهَا
(حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا): أَيْ صَعِدْنَا (عَلَى حَرَّة وَاقِم): بِإِضَافَةِ حَرَّة إِلَى وَاقِم. قَالَ فِي النِّهَايَة: الْحَرَّة الأَرْض ذَات الْحِجَارَة وَوَاقِم بِكَسْرِ الْقَاف أُطُم مِنْ آطَام الْمَدِينَة وَإِلَيْهِ يُنْسَب الْحَرَّة
(فَلَمَّا تَدَلَّيْنَا مِنْهَا): أَيْ هَبَطْنَا إِلَى الأَسْفَل
(فَإِذَا قُبُور بِمَحْنِيَّةٍ): بِحَيْثُ يَنْعَطِف الْوَادِي وَهُوَ مُنْحَنَاهُ أَيْضًا أَيْ بِمَحَلِّ اِنْعِطَاف الْوَادِي , وَمَحَانِي الْوَادِي مَعَاطِفه كَذَا فِي النِّهَايَة.
(قُبُور إِخْوَاننَا): الْمُسْلِمِينَ
(1) رواه أحمد (21438)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1153) وفي الجهاد (186)، والطبراني في مسند الشاميين (1137)، وسنن سعيد بن منصور (2388) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/ 409) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات. وصححه الألباني في صحيح الجامع (1107).
(2) رواه أبو داود في المناسك باب زيارة القبور (1747) وأحمد (1315) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 249) والصغرى (1400) ودلائل النبوة (1197) ومشكل الآثار للطحاوي (3988) والبزار (859) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2043)