تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحديث يبين أن المجاهد إما أنه يقتل أو يرجع سالمًا، فمن قتل ضمه الله إلى مغفرته ورحمته، ومن رجع سالمًا رجع بالأجر والغنيمة .. فالجهاد كله فضل وبركة.

قكل من أراد المغفرة من الله وأراد أن يعمه الله تعالى برحمته فعليه بالجهاد، وهذا غاية كل مسلم وما الهجرة والجهاد والعبادات إلا لنيل ذلك الفوز الكبير، كما قال عز وجل:

((إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) (1)

- - - - -

40 ـ الشهيد يبعث يوم القيامة كهيئته يوم قتل:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ:

((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَتْلَى أُحُدٍ، زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ فِي اللَّهِ، إِلا يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ الْمِسْكِ))

وفي رواية:

((لَمَّا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى هَؤُلاءِ مَا مِنْ مَجْرُوحٍ جُرِحَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَجُرْحُهُ يَدْمَى اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ)) (2)

(زَمِّلُوهُمْ) أَيْ لُفُّوهُمْ وَغَطُّوهُمْ (بِدِمَائِهِمْ) فِي ثِيَابهمْ الْمُلَطَّخَة بِالدَّمِ مِنْ غَيْر غُسْلٍ.

(لَيْسَ كَلْمٌ) الْجُرْحُ وَالْمُرَاد بِهِ الْعُضْوُ الْجَرِيحُ.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِهِ: إِلا لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ جُرِحَ، لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ، وَرِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ)) (3).

(1) البقرة 218

(2) رواه النسائي في الجنائز باب مواراة الشهيد في دمه (1975)، وصححه الألباني في صحيح النسائي، وأحمد (22547)

(3) رواه أحمد في مسند المكثرين (8822)، والبخاري في الوضوء (237)، ومسلم في الإمارة (1876)، والنسائي في الجهاد (3096)، وابن ماجه في الجهاد (2785)، ومالك في الجهاد (873) والدارمي في الجهاد (2299).

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٧٩