تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عقبة بن عامر قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

((مَنْ صُرِعَ عَنْ دَابَّته فِي سَبِيل اللَّه فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد)) (1).

فكل من خرج للجهاد والغزو وحتى يرجع منه، فمات بأي سبب من الأسباب، فهو شهيد من شهداء الجهاد.

- - - - -

- من قام إلى سلطان جائر فأمره ونها فقتله: فهو شهيد

عَنْ جابر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله)) (2)

- من سأل الله الشهادة بصدق أو أصابته الجراحة في سبيل الله

وهذه فضائل أخرى من فضائل الجهاد التي لا تنتهي، فمنها أن من سأل الله تعالى الشهادة بصدق ثم مات، أو قتل في غير ساحات الجهاد كتب الله له أجر الشهيد، ومن الفضائل أن من أصابته جراحة في سبيل الله أي في القتال، أو أصابته جراحة لسبب آخر في غير القتال، أتت هذه الجراحة أو الإصابة يوم القيامة لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك تشهد له ببذل نفسه ي سبيل الله تعالى مع المجاهدين، ونال أجر الشهادة بوضع طابع الشهداء عليه.

هذا لمن جرح أو أصيب .. فما بالك بمن قُتِلَ في سبيل الله أو مثل الكفار بجسده، لذلك كان حمزة أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء يوم القيامة لما كان عليه من صدق ويقين ومحبة لله وبذل في سبيله، وفي يوم أحد قتله الكفار ومثلوا ببدنه رضي الله عنه فكان سيد الشهداء على الإطلاق.

عن مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ

((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فَوَاقَ نَاقَةٍ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهَ الْقَتْلَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ صَادِقًا، ثُمَّ مَاتَ أَوْ قُتِلَ، فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَمَنْ جُرِحَ

(1) قال الحافظ في الفتح (6/ 23) إسناده حسن: رواه الطبراني وابن وهب.

(2) رواه الحاكم (4872) والضياء وحسنه الألباني في صحيح الجامع (3675)، وعن ابن عباس رواه الطبراني في الأوسط (4227) وأبو حنيفة في مسنده (255)

الترغيب في الجهاد · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الترغيب في الجهادص ٢٢٨